Detail Bahsul Masail
Konten Mukbang Ekstrem
Deskripsi Masalah
Tren "Mukbang"
(siaran makan) sangat digemari di media sosial. Demi mengejar viral dan adsense
(pendapatan iklan), seorang konten kreator bernama Umam membuat konten mukbang
ekstrem. Ia memakan mi pedas dalam porsi raksasa yang jauh melebihi kapasitas
perut manusia normal, hingga ia terlihat tersiksa, berkeringat dingin, bahkan
terkadang memuntahkannya kembali setelah kamera mati demi konten semata.
(Sail,Faidhur Rabbani, I Wustho B)
Pertanyaan:
1.
Bagaimana hukum melakukan
aksi makan berlebihan yang berpotensi menyakiti diri sendiri (idhrar) demi sebuah konten?
Jawaban:
Tubuh manusia adalah karunia Allah yang wajib dijaga (hifz an-nafs), bukan untuk dieksploitasi demi popularitas. Islam melarang seluruh aktifitas atau tindakan yang dapat membahayakan kepada jiwa maupun akal. Sesuai dengan firma Allah:
وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيْكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (البقرة ۱۹۵)
Mukbang ekstrem sebagaimana terlihat di dalam deskripsi masalah, adalah aktifitas atau tindakan yang membahayakan tubuh manusia. Karena di dalamnya terdapat unsur-unsur:
Oleh karena itu, mukbang ekstrem adalah tindakan yang diharamkan.
Sedangkan mukbang untuk
mencapai tujuan menghibur masyarakat, membantu meningkatkan nafsu makan penonton,
menghilangkan kebosanan, menarik nilai ekonomi, dll. bisa dilakukan dengan cara
yang beradab dan tidak salah satu dari tiga unsur yang di atas sesuai dengan
kaedah fikih لَاضَرَرَ وَلَاضِرَارَ
Referensi:
حاشية البجيرمي على الخطيب ج ٣ ص ٤٥٩
وصرح الشيخان بكراهة الأكل فوق الشبع وآخرون بحرمته، ويجمع
بينهما بحمل الأول على مال نفسه الذي لا یضره والثاني على خلافه ویضمنه لصاحبه ما
لم یعلم رضاه به کما هو ظاهره. اه ابن حجر. والأحسن أن يقال: إن التحريم محمول على
حالة الضرر سواء كان من ماله أو من مال غيره،
والقول بالكراهة على غيرها كما يؤخذ ذلك من قول الشارح
الآتي؛ وإنما حرمت؛ لأنها مؤذية للمزاج، فالحكم يدور مع هذه العلة لا على كونه مال
نفسه أو غيره على ما اعتمده زي.
بيان المعاني (1/ 344)
قال تعالى : «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا» مما أحل لكم من أنواع
الطعام وأجناسه والشراب وأصنافه ، قال الكلبي كانت بنو عامر في ايام حجهم لا تأكل
دسما تعظيما ، فقال المسلمون نحن أحق بتعظيم اللّه وبيته منهم يا رسول اللّه فأولى
أن لا نأكل ، فأنزل اللّه هذه الآية. فلما أباح اللّه لهم ذلك نهاهم عما من شأنه أن يكون منهم
فقال : «وَلا تُسْرِفُوا» فيما أحله اللّه لكم من طيبات الأطعمة والأشربة بأن
تتجاوزوا حدّ الشبع وتفرطوا في تعدد أوقاته وأنواعه ، فإن الأكل في اليوم مرتين من
الإسراف المذموم المنهي عنه شرعا ، ومن الإسراف بل والشره أن يأكل كلما يشتهي ،
اخرج أبو نعيم عن عمر بن الخطاب قال إياكم والبطنة من الطعام والشراب فأنهما مفسدة
للجسد مورثة للسقم مكسلة عن الصلاة وعليكم بالقصد فيهما فانه أصلح للجسد وابعد من
السرف وان اللّه يبغض الحبر السمين
«تحفة المحتاج
في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي» (9/ 387):
وَلَا يَحْرُمُ
مِنْ الطَّاهِرِ إلَّا نَحْوُ حَجَرٍ وَتُرَابٍ وَمِنْهُ مَدَرٌ وَطَفْلٌ لِمَنْ
يَضُرُّهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ جَمْعٍ
مُتَقَدِّمِينَ حُرْمَتَهُ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَضُرُّهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ
مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَمِّ وَإِنْ قَلَّ إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ وَنَبْتٌ وَلَبَنٌ جُوِّزَ أَنَّهُ سُمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ
(قَوْلُهُ إلَّا
لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ) أَيْ الْقَلِيلُ مِنْهُ أَمَّا الْكَثِيرُ فَيَحْرُمُ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَنَبْتٌ وَلَبَنُ جُوِّزَ
أَنَّهُ سم أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) كَذَا فِي الْعُبَابِ قَالَ الشَّارِحُ
فِي شَرْحِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي لَكِنْ اعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ
يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُمَا أَيْ النَّبْتِ وَاللَّبَنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى
الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَالصَّحِيحُ لَا حُكْمَ فَيَحِلَّانِ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ جُوِّزَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الظَّنُّ لَا مَا يَشْمَلُ
التَّوَهُّمَ، وَإِلَّا فَفِيهِ حَرَجٌ لَا يَخْفَى فَلْيُرَاجَعْ
الفتاوى الفقهية
الكبرى (4/ 224)
وكذلك قال بعض
مدرسي الشافعية بمكة المشرفة أنه أراد في بداية أمره التجرد فأراد تفتير الشهوة
فوصف له يابسه فأكل منه فلم يجد منه تخديرا ولا غيبة ذهن بوجه وقال بعض مدرسي
الحنفية زرت بعض متصوفة اليمن بالمسجد الحرام المكي فأعطاني قليلا منه وقال لي
تبرك بأكل هذا فإنه مبارك فأكلت منه فوجدت فيه تخديرا فذكرت له كلام ذينك فقال إن
عندي معرفة بالطب وبدني معتدل المزاج والطبع فالذي أدركه بواسطة ذلك لا يدركه غيري
وقد أدركت منه التخدير ودوران الرأس ولا أعود لأكله أبدا وكذا قال بعض الأشراف إن
فيه غيبة عن الحسن وأنه استعمله فغاب مدة طويلة لا يدري السماء من الأرض ولا الطول
من العرض وبعضهم قال إن انضم لأكله دسومة لم يؤثر وإلا أثر وبعضهم قال لا يؤثر
مطلقا فعند وقوع هذا الاختلاف والتنافي حار الفكر فيه وأحجم العقل عن أن يجزم فيه
بتحليل أو تحريم وغلب على الظن أن سبب ذلك الاختلاف أنه يختلف تأثيره وعدم تأثيره
باختلاف الطباع بغلبة أحد الأخلاط والطبائع الأربع عليها وأنه لا يمكن التوفيق بين
هذه الأخبار المتناقضة مع عدالة قائلها وبعد كذبهم إلا بأن يفرض أنه يؤثر في بعض
الأبدان دون بعض وإذا فرض صدق هذا الظن وأن هذا النبات يختلف باختلاف غلبة بعض
الأخلاط فوراء ذلك نظر آخر وهو أن ما يختلف كذلك هل النظر فيه إلى عوارضه
اللاحقة له فيحرم على من ضره دون من لم يضره أو إلى ذاته فإن كان مضرا لذاته حرم
مطلقا وإلا لم يحرم مطلقا والأول هو الذي يصرح به كلام أئمتنا في غير هذا من
النباتات الضارة فهو المعتمد هنا ..
إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، ٤٠٤/٢] دار الفكر
وحل أكل دود نحو الفاكهة - حيا كان أو ميتا - بشرط أن لا ينفرد عنه، وإلا لم
يحل أكله، ولو معه - كنمل السمن - لعدم تولده منه - على ما قاله الرداد - خلافا
لبعض أصحابنا.
ويحرم كل جماد مضر لبدن أو عقل - كحجر، وتراب، وسم - وإن قل، إلا لمن لا يضره
- ومسكر، ككثير أفيون، وحشيش، وبنج
(قوله: ويحرم كل جماد مضر) أي ضررا بينا لا يحتمل عادة لا مطلق ضرر كذا في البجيرمي، نقلا عن الأذرعي. (قوله: كحجر إلخ) أمثلة للمضر للبدن. وقوله: وتراب قال في التحفة: ومنه مدر، وطفل لمن يضره. وعليه يحمل إطلاق جمع متقدمين حرمته، بخلاف من لا يضره كما قاله جمع متقدمون، واعتمده السبكي وغيره. اه. ومثله في النهاية. وفي البجيرمي: ومحل تحريم الطين: في غير النساء الحبالى، فإنه لا يحرم عليهن أكله، لأنه بمنزلة التداوي. اه. (قوله: وإن قل) يحتمل رجوعه للسم فقط وهو ما يفيده صنيع التحفة ويحتمل رجوعه للمذكور من الحجر وما بعده. وعبارة متن الروض: يحرم تناول ما يضر كالحجر، والتراب، والزجاج، والسم إلا قليله. اه. قال في شرحه: أي السم كما في الأصل أو ما يضر وهو أعم. اه. وقوله: وما يضر معناه أن الضمير يعود عليه. وقوله: إلا لمن لا يضره أي القليل، فإنه لا يحرم في حقه. أما الكثير فيحرم مطلقا كما في ع ش.
Pertanyaan:
2. Apakah pendapatan yang dihasilkan dari konten yang mempertontonkan perilaku makan berlebihan (israf) dan menyiksa diri ini halal?
Jawaban:
Penghasilan yang diperoleh
konten kreator secara hukum formal dinilai halal sepanjang tidak melanggar
kesepakatan (akad) dengan penyedia platform. Meski demikian, aktivitas tersebut
tetap diklasifikasikan sebagai tindakan haram dari sisi etika syariat, sehingga
pelakunya tetap berdosa akibat unsur-unsur mudarat yang terkandung di dalam
konten tersebut.
Referensi:
حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام
زكريا الأنصاري - (ج 7 / ص 268)
قوله والإجارة عينية فيهما أما إجارة
الذمة فتصح ولو أتت بالعمل بنفسها في هذه الحالة بأن كنست المسجد بنفسها في حال
الحيض فينبغي أن تستحق الأجرة ولو أثمت بالمكث فيه لحصول المقصود
مع ذلك وبذلك يفارق ما لو استأجره لقراءة القرآن عند قبر مثلا فقرأه جنبا فإن
الظاهر عدم استحقاقه الأجرة وذلك لعدم حصول المقصود لأنه إذا أتى بالقرآن على وجه
محرم بأن قصد القراءة أو على وجه غير محرم يصرفه عن حكم القرآن كأن أطلق انتفى
المقصود أو نقص وهو الثواب أو نزول الرحمة عند م ر ا ه ع ش عليه
الوسيط (3/36)
الباب الثالث في فساد العقد من جهة نهي الشارع عنه وعندنا أن مطلق النهي عن العقد يدل على فساد العقد إلا إذا ظهر تعلق النهي بأمر غير العقد اتفق مجاورته للعقد كقوله تبارك وتعالى { فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } فحكم بصحة البيع في وقت النداء إذ علم قطعا أن النهي عن البيع لا لأمر راجع إلى عينه فانه غير محذور والمحذور ترك الجمعة وقد حصل البيع وهو غير متعلق بمقاصد البيع فلم يتأثر
Deskripsi Masalah
Di era digital, jumlah
followers sering dianggap sebagai tolak ukur kesuksesan dan kredibilitas
seseorang. Hal ini memicu munculnya jasa jual beli followers, like, dan viewers
(sering disebut "jasa suntik followers"). Banyak dari akun-akun yang
dijual ini adalah bot (bukan manusia asli) atau akun pasif.
Seorang remaja bernama
Jack ingin menjadi influencer. Untuk mendapatkan tawaran endorsement (iklan),
ia membeli 10.000 followers pasif agar akunnya terlihat populer dan meyakinkan
calon pengiklan (klien).
(Sail, M. Cahyo Mutawali, IV Ula C)
Pertanyaan
Jawaban:
Praktik manipulasi
informasi maupun penyajian iklan yang menyesatkan merupakan bentuk pelanggaran
hukum yang bertentangan dengan ketentuan dalam Undang-Undang Perlindungan
Konsumen. Oleh karena itu, penghasilan yang diperoleh dari iklan melalui akun
tersebut ialah haram, karena bersumber dari metode promosi yang melanggar
prinsip syariat dan merugikan pihak lain.
Referensi:
{وَلَا
تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى
الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: ١٨٨]
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ
يَسْتَوْفُونَ
(٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } [المطففين: ١ - ٣]
مسند أحمد مخرجا (٦/ ١٤٧)
٣٦٣٨-
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ
الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى
يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ،
فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى
النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى
يُكْتَبَ عِنْدَ [ص:١٤٨] اللَّهِ كَذَّابًا»
مسند أحمد مخرجا (٤/ ٤٨٠)
٢٧۵٢- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى
بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» قَالَ أَيُّوبُ:
وَفَسَّرَ يَحْيَى، بَيْعَ الْغَرَرِ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الغَرَرِ ضَرْبَةَ
الْغَائِصِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ الْعَبْدُ الْآبِقُ، وَبَيْعُ الْبَعِيرِ
الشَّارِدِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ مَا [ص:481] فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ، وَبَيْعُ
الْغَرَرِ تُرَابُ الْمَعَادِنِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ مَا فِي ضُرُوعِ
الْأَنْعَامِ، إِلا بِكَيْلٍ»
مسند أحمد مخرجا (٢٧/ ۱٧)
۱٦٤٨- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعٍ أَوْ
أَبِي جُمَيْعٍ، عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى طَعَامًا فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَرَأَى
غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا»
الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (2/ 350)
والمسلك (1) الثَّانِي: مَا دلَّ فِي بَعْضِ
مَسَائِلِ الذَّرَائِعِ على أَن الذريعة (2) فِي الْحُكْمِ بِمَنْزِلَةِ
المُتَذرَّع إِليه، وَمِنْهُ: مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ (3) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ
اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: "إن (4) مِنْ أَكبر الْكَبَائِرِ أَن يَسُبَّ
الرجلُ وَالِدَيْهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهَلْ يسبُّ الرَّجُلُ
وَالِدَيْهِ (5)؟! قَالَ: "نَعَمْ (6)؛ يسبُّ أَبا الرَّجُلِ فيسُبّ أباه
(7)، ويسبُّ أُمَّه فيسبُّ أُمَّه" (8). فَجَعَلَ سَبَّ الرَّجُلِ
لِوَالِدَيْ (9) غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ سَبِّه لوالدي (10) نفسه، حتى عَدَّها (11)
تَرْجَمَهُ عَنْهَا بِقَوْلِهِ: "أَن يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ"،
وَلَمْ يَقُلْ: أَن يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْ مَنْ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ، أَو
نَحْوَ ذَلِكَ. وَهُوَ غَايَةُ في مَعْنَى مَا نَحْنُ فِيهِ.
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
مَعَ أُمّ وَلَد زَيْدِ بْنِ أَرْقَم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَوْلُهَا: أَبلغي
(12) زيدَ بْنَ أَرقم أَنه قَدْ أَبطل جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِن لَمْ يَتُبْ (13). وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا
الْوَعِيدُ فِيمَنْ فَعَلَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، لَا مِمَّا (1) فِعْلُهُ
كَبِيرَةٌ، حَتَّى نَزَعَتْ (2) آخِرًا بِالْآيَةِ: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ
مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} (3)، وهي نازلة في عَيْن (4)
الْعَمَلِ بِالرِّبَا، فعدَّت الْعَمَلَ بِمَا يُتَذَرَّعُ بِهِ إِلى الرِّبَا (5)
بِمَنْزِلَةِ الْعَمَلِ بِالرِّبَا، مَعَ أَنا نَقْطَعُ أَن زَيْدَ بْنَ أَرقم
وأُمَّ وَلَدِهِ لم يقصدا قَصْدَ الرِّبَا، كَمَا لَا يُمْكِنُ ذَا عَقْلٍ أَن
يَقْصِدَ وَالِدَيْهِ بالسَّبّ.
وإِذا ثَبَتَ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْضِ
الذَّرَائِعِ؛ ثَبَتَ فِي الْجَمِيعِ، إِذ لا فرق يُدَّعى (6) فيما (7) لَمْ
يُنَصَّ عَلَيْهِ، إِلا أُلزِمَ (8) الخصمُ مِثْلَهُ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.
فَلَا عِبَادَةَ أَو مُبَاحًا يُتَصَوَّر فِيهِ أَن يَكُونَ ذَرِيعَةً إِلى غَيْرِ
جَائِزٍ، إِلا وَهُوَ غَيْرُ عِبَادَةٍ وَلَا مُبَاحٍ.
لكن هذا القسم إِنما يكون النهي عنه (9) بِحَسَبِ مَا
يَصِيرُ وَسِيلَةً إِليه فِي مَرَاتِبِ النَّهي، إِن كَانَتِ الْبِدْعَةُ مِنْ
قَبِيلِ الْكَبَائِرِ، فَالْوَسِيلَةُ كَذَلِكَ، أَو مِنْ (10) قَبِيلِ
الصَّغَائِرِ، فَهِيَ كَذَلِكَ، أَو من قبيل المكروهات فَهِيَ كَذَلِكَ (11)،
وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ المسأَلة يتَّسع، وَلَكِنَّ هَذِهِ الإِشارة كَافِيَةٌ
فِيهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ص: 76)
ولعل أكثر الأبواب الفقهية التي حكم فيها مالك
والمالكية سد الذرائع هي أبواب البيوع، والعقوبات، والمناكحات.
ففي مجال البيوع، يبطل المالكية -ومعهم الحنابلة-
البيوع التي يظهر فيها القصد الفاسد، المخالف لقصد الشارع: كبيع العينة، فإنه يفضي
إلى مفسدة الربا. وكبيع العنب لعاصر الخمر، وبيع السلاح لأعداء المسلمين، أو لأهل
الفتنة والعدوان، وبيع أرض لتتخذ كنيسة: لما تجره هذه البيوع من مفاسد وأضرار
ظاهرة. أما الحنفية والشافعية، ففرقوا بين صحة العقد وفساد القصد. فالعقد عندهم
صحيح ما دام مستوفيًا لشروطه الظاهرية، والقصد أمره إلى الله.
ومن أمثلة العينة، أن يبيع أحد سلعة بعشرة مؤجلة، ثم
يشتريها بخمسة معجلة، قال القاضي أبو بكر بن العربي -بعد أن أيد تحريم هذا البيع-
"فإن قيل: وأنت إنما حرمت هذا خوفًا من القصد، وأنت لم تعلم قصده. قلنا: هذه
نكتة المسألة وسرها الأعظم: وذلك أنه لما كان هذا أمرًا مخوفًا، حسم الباب فيه،
ومنع من صورته، لتعذر الوقوف على القصد فيه.
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (1/ 197)
" ونجش " للنهي عنه رواه الشيخان " بِأَنْ يَزِيدَ
فِي ثَمَنٍ " لِلسِّلْعَةِ الْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ لا للرغبة فِي
شِرَائِهَا بَلْ " لَيَغُرَّ " غَيْرَهُ فَيَشْتَرِيَهَا وَلَوْ كَانَ
التَّغْرِيرُ بِالزِّيَادَةِ لِيُسَاوِيَ الثَّمَنُ الْقِيمَةَ وَالْمَعْنَى فِي
تَحْرِيمِهِ الْإِيذَاءُ " وَلَا خِيَارَ " لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ
" وبيع نحو رطب " كعنب " لِمُتَّخِذِهِ مُسْكِرًا " بِأَنْ
يَعْلَمَ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ يَظُنَّهُ فَإِنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَهَّمَهُ
مِنْهُ فَالْبَيْعُ لَهُ مَكْرُوهٌ وَإِنَّمَا حُرِّمَ أَوْ كُرِّهَ لِأَنَّهُ
سَبَبٌ لِمَعْصِيَةٍ مُحَقَّقَةٍ أَوْ مَظْنُونَةٍ أَوْ لِمَعْصِيَةٍ مَشْكُوكٍ
فِيهَا أَوْ مُتَوَهَّمَةٍ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ
قَوْلِهِ وَبَيْعِ الرُّطَبِ والعنب لعاصر الخمر.
إحياء علوم الدين (2/ 83)
فأما عمل الملاهي والآلات التي يحرم استعمالها فاجتناب ذلك من قبيل ترك الظلم
ومن جملة ذلك خياطة الخياط القباء من الإبر يسم للرجال وصياغة الصائغ مراكب الذهب
أو خواتيم الذهب للرجال فكل ذلك من المعاصي والأجرة المأخوذة عليه حرام
إحياء علوم الدين (2/ 97)
ومن ذلك أن بشرا رحمه الله كان لا يشرب الماء من الأنهار التي حفرها الأمراء
فإن النهر سبب لجريان الماء ووصوله إليه وإن كان الماء مباحا في نفسه فيكون
كالمنتفع بالنهر المحفور بأعمال الأجراء وقد أعطوا الأجرة من الحرام ولذلك امتنع
بعضهم من العنب الحلال من كرم حلال وقال لصاحبه
أفسدته إذ سقيته من الماء الذي يجري في النهر الذي حفرته الظلمة وهذا أبعد عن
الظلم من شرب نفس الماء لأنه احتراز من استمداد العنب من ذلك الماء
Wallahu a'lam bish-shawab.
Lembaga Bahtsul Masail (LBM) adalah forum kajian untuk merespon problematika keagamaan di tengah masyarakat.
Mencetak Mahasantri yang intelek dan profesional, berwawasan luas, serta berakhlakul karimah.
Jl. Mayjen Panjaitan No.12, Sidomukti, Kraksaan, Probolinggo, Jawa Timur.
0823-8388-5771 / 0853-3137-24819
Copyright © MA'HAD ALY. All Rights Reserved.